رضي الدين الأستراباذي

65

شرح شافية ابن الحاجب

وبقوله : 49 - * يديان بيضاوان عند محلم ( 1 ) * لشذوذهما ، قالوا : فمن قال هنك وهنان وهنات جوز هنيا وهنويا ، ومن قال هنوك وهنوان وهنوات أوجب هنويا ، وقال المصنف : إن الرد إلى المثنى والمجموع إحالة على جهالة ، فأراد أن يضبط بغير ذلك ، فقال : إن لم يكن العين حرف علة نظر فإن كان في الأصل متحرك الأوسط ولم يعوض من اللام المحذوفة همزة وصل وجب ردها لئلا يلزم في النسب الاجحاف بحذف اللام وحذف حركة العين ، مع أن الحذف في الاخر الذي هو محل التغيير أولى ، فمن ثم لم يجز إلا أبوي وأخوى ، وإن كان في الأصل ساكن العين جاز الرد وتركه ، نحو غدي وغدوي وحري وحرحي ، إذ لا يلزم الاجحاف ، وكذا إن عوض الهمزة من اللام جاز رد اللام وحذف الهمزة وجاز الاقتصار على المعوض نحو ابني وبنوي واستي وستهي . قلت : الذي التجأ إليه خوفا من الرد إلى جهالة ليس في الإحالة عليها بدون ما قال النحاة ، لان كثيرا من الأسماء الذاهبة اللام مختلف فيها بين النحاة هل

--> ( 1 ) هذا صدر بيت ، وعجزه قوله : * قد تمنعانك أن تذل وتقهرا * ولم نقف لهذا البيت على نسبة إلى قائل معين ، ومحلم : اسم رجل يقال : إنه من ملوك اليمن ، ويروى في مكانه " محرق " و " عند " في قوله " عند محلم " بمعنى اللام ، فكأنه قد قال يديان بيضاوان لمحلم . وقد ذكر المؤلف هذا البيت على أن رد لام يد في التثنية شاذ ، وكان القياس أن يقول يدان ، ومن العلماء من يقول : إنه ثناه على لغة من قال " يدي " مثل الفتى مقصورا ، فكما تقول في تثنية الفتى فتيان تقول في تثنية اليدى يديان ، فاعرف ذلك